المفرجي تاحسيني
الـــزورق الـــواحد
-------------------------
انتظرني ، زورق واحد حملني سوى أطلال صوتي مبحوح، حنجرة متهتكة الاوتار غصون ثمرها علب مثقبة الصدأ يأتي من الثقوب تتشبث بالأغصان تنتظر اهتزازها تحت ضوء القمر ،البحر يفّر من سجنه يختفي ، والزورق يزور، مقبرة صوتا توارى خلف صخرة بوق يصيح على ساحل البحر: أين الانتظار ،كهوف على الساحل ، تتزاحم بها الاسماك
يلتهمون فضلات السفن ،صوتا مخطوف تزرع في الفضاء، اعترفوا بذلك، فالحذر من النار أينعت مزارع القرية تصطف الجمال لحمل البضاعة تسري خلال مسالك الصحراء ،هدأ البحر ، أغرى الصيادين ، نشر الشباك زورق بزورق يراقصون الاسماك ،دعك من البحر والزورق والاسماك قف على الساحل ، يأتيك نبأ قبور الماء، معطرة ،شاع النبأ، تداوله الجميع ،غدير ماء عند سفح الجبل مدفون بكفن ،ذهبت ومعطفي على كتفي، دون وداع على بعد أحد العشاق يدفن رأسه بين يديه يتسكع في أزقة الصحراء يصيح: هل من مشترٍ؟ الثمن بعض المواعظ، الصحراوية، تدفن في رمال الزمن الريح تعلن ، أنها تنتهي من اغنيتها الجديدة نتهيأ لاستقبال العواصف مع خيم وأوتاد راسخة ،ربطت أحلامي في كعب حذائي املأ الجرار، أبيعها للبحارة ،ربيعنا رأف بحالي منحني، غيمة سماوية تنث مطرا، وارقع شقوق الارض انحنيت أحصي الشقوق
سأجمع حصا الخوف بيدي أحدثها في الظلام من مخابئ الازهار ،صرت مهربا لقطرات الماء لم يبلغني الموت هكذا الموت جاء يستقبلني لكن دون حصان حوافره دون حدوات تسلق الشباك الى غيمتي المطرية منعته من الوصول استعصى عليه الولوج، فقئت عينه عادت الغيمة تنثر مطرا ،عاد الموت الى البحر ليتزود بالزاد وهو وفير عرج بزوبعة الى مقابر القرية
ليرى ما قدمت يداه تطلع الى البر وقال: زاد كثير لا استطيع العد والحساب هكذا زادت القبور والمقابر صارت تلالا ،ثمة نشيد يسمع عند المقابر كل مساء
**********

ليست هناك تعليقات :