رابط صفحتنا الرسيمية

» »Unlabelled » د. الشاعر إحسان الخوري- أبوابُ الكُهوفِ


د. الشاعر إحسان الخوري 


أبوابُ الكُهوفِ

كَمْ أنتِ جميلةٌ ياامرأة
لقدْ صَنعَكِ الرَّبُّ للذُّهولِ
تَكْوينٌ فَريدٌ للبَهاءِ
وجَعلَ الأُنوثةَ تتدفَّقُ فيكِ
دعيني ياامرأة أذهَبُ في غيبوبةٍ
أحتضِنُ روحَكِ
أتخطَّى كلَّ الحُدودِ
أرسمُكِ علىٰ شِغاف فؤادي
وشماً لا يُمسَحُ إلى الأبدِ
ياامرأة
رائِحةُ سحرِ جَسَدِكِ تغمرُني
ماذا لوْ غَفَوتُ علىٰ شفتيكِ
خمسَة أعوامٍ
هلْ ستُشعِلينَ نيرانَكِ
تَحرقينَني
أمْ ستذبحينَني منَ الوريدِ إلىٰ الوريدِ
وماذا لو تفتَّحَتْ قُبْلَتي علىٰ جيدِكِ
عشرةً وعشرَتينِ
وتتابَعت إلىٰ أشيائِكِ
تُدَغدِغُ الطَّيِّباتِ في داخلِكِ
رُبَّما لِتُطبطِبَ علىٰ جَسَدِكِ
وتَسمَعَ شكاوى الجَسَدِ الحَرونِ
ألمْ تسمعي صوتَ لهاثها
هل ستفتحينَ لها كلَّ أبوابِكِ
لا تخجلي يا سيِّدتي من قُبلاتي
هيَ ولِدَتْ علىٰ شفتَيكِ
هيَ مَجنونةٌ وبِكِ مُتيَّمةٌ
أنا صَنَعْتُها لكِ من عِشقي
وتدلَّلَتْ علىٰ وجدي وولَهي
هلْ ستبقينَ معي ياامرأة
تكونينَ لي حبيبة وأكونُ لكِ حبيباً
أم ستتركينَني علىٰ حافَّةِ النِسْيانِ
ماذا عنْ أسرارِ المَساءاتِ
عنْ نبوءاتِ عرَّافَتي الماكِرةِ
أتذكَّرُ لحظةَ أحببتُكِ
أتذكُرينَ فِنجانَ قَهوتي بأحمرِ شفتيكِ
إنَّهُ لازالَ يَحُنُّ إليكِ
أتذكُرينَ ما كانَ خلفَ الجُدرانِ
ورودي الحمراءَ
وتنهُّداتِ الجَنَّةِ عِندَ زمِّ شفتيكِ
أتخافينَ أنْ أنسى ياامرأة
تعتقلينَ روحي
تُعلِّقينَ فُؤادي علىٰ أبوابِ الكهوفِ
فَتَسكنُ مُقلتيَّ الدُّموعُ
تَتكاثَرّ وتَصيرُ بحراً ومُحيطاً
أيُّ حُزنٍ سيكونُ في قلبي ياامرأة
كلُّ ثانيةٍ منْ دونِكِ ستصرُخُ ألَماً
مَشاعِرٌ قاسيةٌ من العَذابِ الاحمرِ
وكثيرٌ من الآهاتِ المُمزَّقَةِ
أرجوكِ اِقتُليني
بَعثِريني بينَ الأرضِ والسَّماءِ
وإنْ شِئْتِ بينَ الكواكبِ البعيدةِ
ولكنْ لا تَدَعي فؤادي يَتلوَّى منَ الألمِ

عن المدون International Literary Union Magazin مجلة إتحاد الأدباء الدولي

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد