حسن بنعبد الله
ما وراء الوجوم ...
سَيَأتِي الجَوَابُ
مِنَ الصَّمْتِ
حِينَ أَرُدُّ عَلَيَّ غِطَائِي
وَألبَثُ مُلْتَزِمًا فِكْرَتِي
لَعَلِّي أَقُولُ الذِي خَانَنِي
ـ لَمْ أَقُلْهُ ـ
وَلَمْ أَرْتَكِبْ سَطْوَةَ البَوْحِ
بِينِي .. وبينَ الذِي لاَ يُقَالْ
لعلِّيَ أَطرَحُ نَفْسَ السُؤَالْ
ولاَ أَسْتَجِيبُ لِفَتْحِ المَدَى
بَيْنَ ذَاكِرَتِي .. والمَآلْ
لَعَلِّي أُفيدُ عَمِيقًا
وَأَكْسِبُ وَدَّ التَآَوِيلِ
أَتْرُكُ للِبَحْثِ فِي صُورَتِي مُرْهَقًا
وَللكَلِمَاتِ تَجرُّ مفَاتِيحَهَا
وللِبابِ خلفِي
يُرَاجِعُ هَمْهَمَةَ القُفْلِ
وَكَيْفَ خَرَجْتُ بِلاَ كُتُبِي
وكَيْفَ تَرَكِتُ البُكَاءَ
يُقِيمُ طُقُوسَ العزَأءْ
وَمِنْ أَيْنَ سَوْفَ أُعُودْ ؟
تَحَمََلتُ كُلَّ صُنُوفِ البَلاَءْ
فَلاَ ارْتَهَنَتْ نَفْسِيَ المُشبَعَهْ
وَلاَ انتَكَسَتْ فِيَّ نَاصِيتِي
ولاَ اكتظَّ فِيَّ الخَلاَصُ
ولاَ احتَجْتُ للإحتِمَاءْ
ـ لأَنّ الذِي فَوقَ رَأسِي يَرَانِي
ويَسمَعُنِي فِي االرَّجَاءْ
ولا اختِبَأَ الغَمُّ
حتَّى أُبَيِّتَ فِيهِ
مِنَ الحُزْنِ
أَبْيَاتَ شِعْرِي
وَلاَ قُلْتُ للنَّاسِ عَنِّي
بِغَيْرِ الذِي يَعْتَرِينِي
إذّا امتَصَّنِي الانتِكَاسْ
وَأَصبِرُ صَبْرَ البَرَارِي عَلَى القَحْطِ
قِبْلَ انهِمَارِ المَطَرْ
وحِينَ تُغَالِبُنِي فِي الليَالِي دُمُوعِي
أُكَابِدُ فِيَّ
وَأَخْضَرُّ
أُطلِقُ رَائِحَتِي .. وأَفُوحْ
أَبُوحُ .. كمَا أِشتَهِي أَنْ أَبُوحْ
وَامسَحُ صَوْتِي بِبَعْضِ الوُرِيقاتِ
أجمَعُ مِنْ مَدَدِي
فِي مِدَادي
وَأَنشُرُ أقلاَمَهَا
أَجِدْ عُمُرِي وَاقِفًا
وَأفتَحُ مِنِّي عَلَى البَابْ
ومِنْ فِكرَةٍ
أَسْتَعِيدُ بَقَائِي
أَنَا .. مثلما كنتُ بالأَمسِ
أَرَى بالمَرَائِي
وَأَقرَأُ مِنْ سُورَةِ الشّمس
ـ كيفَ تَرَى .. وتغيبْ
وَأسمَحُ للبرقِ يَختَطِفُ الومضَاتْ
وينشُرُهَا
بَيْنَ أَسْئِلَتِي .. والحيَاةْ
ويشحَنُنِي
بِينَمَا أَتَطَلَّعً فِيَّ إلَى صَعْقَةٍ واصِلَهْ
ومِنٍّي إلَى لَحظَةٍ فاصِلَهْ
أَرَى مَا ورَاءَ الوجُومْ

ليست هناك تعليقات :