حسن بنعبدالله / تونس
رأي نقدي ــ
التّعشيبُ في الكتابة ..
هوأسلوبٌ يتوخّاه الكتّاب عموما ـ سواء في مجالات الكتابات الأدبية ، أو المقالات ويدلّ على حرفيتهم وسعيهم لكي تكون نصوصهم في قيمة أسمائهم ومستواياتهم الفكرية والعلمية ، وأن يكونوا أمناء على الكاتبة ومع القراءة والقرّاء ..
وهويساعد على تصحيح الأخطاء الإملائيّة واللُغويّة في النص، كما يُساعدعلى اكتشاف التكرار في الكلمات أو الجمل، إضافةً إلى منح الكاتب فرصة اكتشاف إفراطه في استخدام الجمل المطوّلة ، أو الإسهاب في الشرح في أجزاء مُعيّنة .. فيحذفُ ما يجبُ حذفه ويتركُ المفيد ـ ويندرجُ أيضا في باب المراجعة والتدقيق والتصحيح ـ وهو ما نجده مهملا لدى البعض خصوصا المبتدئين ـ فتكون النتيجة تماديا في بسط النصوص التي تُهملُ ولا تُقرأُ والتي تُثير الانتقاد والسخرية أحيانا بقطع النظرعن استيعابها من طرف الكثيرين ـ بانتهاج التعابير التافهة والتي تصبّ غالبا في مكبّ المجاملات والنفاق والجهل بقيمة ما يُكتبُ ...
وهوالذي يؤدّي إلى استخدام تعابير بسيطة وواضحة عن الأفكار.. وهو من الأمورالتي تُميّز الكاتب البارع ، إضافةً إلى امتلاك المهارات اللُغويّة التي تُمكنّه من كتابة أفكاره بشكل موجز ومرتّب ، دون استخدام كلمات زائدة لا داعي لها ، ومراعاة عدم الإطالة في الشرح والإكثار من الكلمات، بل تقديم الفكرة مباشرةً وبوضوح ، وبأبسط لغة ممكنة...
وبتوخيه ينتبهُ الكاتب للحشو وللزوائد التي اندسّت أو التي فرضت لحظة وظروف التفكير والكتابة ـ وتفاديها حتى يستقيم النّص في النهاية على أصوله ـ وخاصّة في الشعرـ فيكون الوجيز .. ويكون العميق .. فتكون القصيدة ـ قائمة على مرتكزاتها تفرض قامتها وقيمتها ـ ولهذا " أنصحُ ـ بالتّعشيب ـ قبل بثّ النصوص هنا وهناك وهي مثقلة بالهنات والأخطاء ..

ليست هناك تعليقات :